العلامة الحلي
286
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والوجه : ما قلناه من عدم اشتراط تعيينه . والقائلون به لا يشترطون التعيين من كلّ وجهٍ ، بل أن يكون معيّناً ضرب تعيينٍ تتوقّع منه الدعوى والطلب « 1 » . البحث الرابع : في المُقرّ به . مسألة 876 : يشترط في المُقرّ به أن يكون مستحقّاً إمّا بأن يكون مالًا مملوكاً ، أو بأن يكون حقّاً تصحّ المطالبة به ، كشفعةٍ وحدِّ قذفٍ وقصاصٍ وغير ذلك من الحقوق الشرعيّة ، كاستطراقٍ في دربٍ ، وإجراء ماءٍ في نهرٍ ، وإجراء ماء ميزابٍ إلى ملكٍ ، وحقّ طرح خشبٍ على حائطٍ ، أو بأن يكون نسباً . ولو أقرّ بما لا يصحّ تملّكه مطلقاً - كالأبوال والعذرات وجميع الفضلات - لم يصح ، وكان الإقرار لاغياً لا يجب به شيء . ولو أقرّ بما يتموّله أهل الذمّة - كالخمر والخنزير - للمُسلم ، لم يصح ، ويصحّ للذمّي ؛ لأنّ المُسلم يضمنه بقيمته عند مستحلّيه لو أتلفه عليهم وكانوا مستترين به . مسألة 877 : يشترط في القضاء والحكم بالإقرار بالملكيّة لمن أُقرّ له كون المُقرّ به تحت يد المُقرّ وتصرّفه ، فلو أقرّ بما ليس في يده بل في يد الغير - كعبدٍ في يد زيدٍ أقرّ به لغيره - لم يُحكم بثبوت الملكيّة في العبد للمُقرّ له بمجرّد الإقرار ، بل يكون ذلك دعوىً أو شهادةً . ولا يلغو الإقرار من كلّ وجهٍ ، بل لو حصل المُقرّ به في يده بملكيّةٍ ظاهرة ساعةً من الزمان ، أُمر بتسليمه إلى المُقرّ له .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 290 .